ابن خالوية الهمذاني
160
اعراب القراءات السبع وعللها
قرأ عاصم وحمزة والكسائيّ وابن عامر برواية هشام قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مشدّدة . والباقون مخففة ، ويجوز أن يكون التّشديد للتّكرير شيئا بعد شئ . ويجوز لأبى عمرو وغيره لمن شدّد الأولى وخفف الثانية [ أنه ] أتى باللّغتين ليعلم أن كلتيهما صواب . 19 - وقوله تعالى : لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ [ 63 ] . قرأ الكوفيون لئن أنجَينا على لفظ الخبر عن غائب . وقرأ الباقون : لئن أنجَيْتنا من هذه على لفظ الخطاب للّه تعالى ، وكان عاصم يفخّم على أصل الكلمة أَنْجانا وحمزة والكسائىّ يميلان أنجينا لأنّه من ذوات الياء . 20 - وقوله تعالى : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ [ 68 ] . قرأ ابن عامر وحده يُنَسِّيَنَّك من نسّى ينسّى ، جاء في الحديث « 1 » : « لا يقولنّ أحدكم نسيت أنّه كذا وكذا إنما هو ينسّى » وقرأ الباقون : يُنْسِيَنَّكَ / بالتخفيف ، يقال : نسيت الشئ أنساه ، وأنساني غيرى ونسّانى غيرى أيضا . ويجوز أن نسّي مرة بعد مرة . 21 - وقوله تعالى : كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ [ 71 ] . قرأ حمزة استهويه بالياء . والباقون بالتاء . فهذا فعل الجماعة يذكر ويؤنث كما يقال قام الرّجال وقامت الرجال ، وقال الأعراب وقالت الأعراب كلّ ذلك صواب . 22 - وقوله تعالى : رَأى كَوْكَباً [ 76 ] .
--> ( 1 ) الحديث في كتاب السنة لابن أبي عاصم : 1 / 184 .